حكم الاحتفال بالمولد النبوي في المذاهب الاربعة

كتابة : رندا بتاريخ : 4 فبراير 2021 , 11:02

حكم الاحتفال بالمولد النبوي في المذاهب الاربعة منذ ولادة نينا الكريم أشرق نوره الدنيا بأكملها، ومع اقتراب موعد ميلاده وبدء مراسم الاحتفالات الدينية، فإن الكثير من الأشخاص يرغب معرفة حكم الاحتفال بالمولد النبوي في المذاهب الاربعة وهذا ما سوف نعرضه لكم في الأسطر القادمة.

حكم الاحتفال بالمولد النبوي في المذاهب الاربعة

إن بداية الاحتفال بالمولد النبوي كانت في أواخر القرن الرابع الهجري، حيث أنه لم يكن الصحابة ولا التابعين ولا أي من ائمة الفقهاء يحتفل بالمولد النبوي، والأمر أبدعه الرافضة العبيدين، هذا بجانب ما ابدعوه ليوم عاشوراء من ضرب الوجوه والصدور حزنًا على مقتل الحسين بن علي رضي الله عنه.

وغيرها من الاحتفالات التي ابتدعوها والتي تصل إلى ثلاثة وعشرون بدعة، ولقد انهارت الدولة العبيدية على يد صلاح الدين الأيوبي رحمه الله، ومن ثم قام الصوفية بإحياء الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، وكانوا يستعدون لهذا اليوم بمختل وسائل الاحتفال.

صور الاحتفال بالمولد النبوي الشريف لدى الصوفية

هنالك العديد من صور الاحتفال بالمولد النبوي الشريف لدى الصوفية ونطرحها لكم كما يلي:

  • يتم عمل اجتماعات عامة والبعض منها عائلي وإلقاء الخطب والمواعظ في هذه المناسبة.
  • تقديم أنواع معينه من الطعام أو الحلوى إلى الضيوف.
  • يتم تجهيز مختلف الأماكن احتفالًا بهذا اليوم مثل المساجد والبيوت والقاعات.
  • عمل الموالد المختلفة والتي تحتوي على الطبل والرقص والمخالطة بين الرجال والنساء.

بالتالي فإن حكم الاحتفال بالمولد النبوي في مختلف المذاهب الأربعة البدع المستحدثة، وذلك بسبب عدم وجود أي مصدر لها في الإسلام، ويعتبر ضمن صور المبالغة إلى الدين والتي كام ذكر العلماء أنها قد تصل إلى الشرك.

شاهد أيضًا: حكم صلاة الجماعة في المذاهب الاربعة بالتفصيل

تاريخ المولد النبوي 2020

بعد معرفة حكم الاحتفال بالمولد النبوي في المذاهب الاربعة هذا اليوم الذي يجب على المسلمين أن يدركوا جيدًا ويعلموه إلى أبنائهم، فبناء على ما ذكره بعض العلماء أنه الثاني عشر من ربيع الأول.

البعض الآخر ذكر أنه من اليوم التاسع إلى الثاني عشر، ولم يتم تحديد الموعد بدقة أن العرب لم يكن لديهم التأريخ في هذا الوقت، وبعض المؤرخين أكدوا أن النبي صلوات الله وسلامه عليه ولد في الثاني من ربيع الأول في عام الفيل.

فضل النبي على أمته

إن النبي صلوات الله وسلامه عليه مبعوث رحمة للعالمين، والصلاة على النبي من أهم الأذكار التي يجب أن يواظب عليه المسلم، فالنبي هو أول المبعوثين كما أنه أول من يدخل إلى الجنة.

لقد جاء في فضل النبي حديث شريف رواه أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((فضِّلتُ على الأنبياءِ بسِتٍّ: أعطيتُ جوامِعَ الكَلِم، ونُصِرتُ بالرُّعبِ، وأحِلَّت لي الغنائمُ. وجُعِلَت لي الأرضُ طَهورًا ومسجِدًا، وأُرسِلتُ إلى الخَلقِ كافَّةً، وخُتِمَ بي النبيُّونَ)) صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.

كما أن النبي صلى الله عليه وسلم أولى على المسلمين من أنفسهم وطاعته واجبه، فلقد جاء في كتاب الله تبارك وتعالى: ((بي أولى بالمؤمنين من أنفسهم))، فلقد روي عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إنَّ النَّاسَ يَصيرونَ يومَ القيامة جُثًا، كُلُّ أُمَّةٍ تَتبَعُ نَبيَّهَا، يَقولونَ: يا فلانُ اشفَعْ يا فلانُ اشفَعْ، حتَّى تَنتَهيَ الشَّفَاعَةُ إلى محمَّدٍ، فذلكَ يومَ يَبعثُه اللهُ المَقَامَ المحمودَ)) صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.

رأي الشيخ عبد الرحمن الفقيه

لقد ذكر أنه يوجد العديد من الأشياء التي يقوم بها المسلمين ولا يكون لها أساس في القرآن الكريم وفي السنة النبوية، من ضمنها احتفال المسلمين بالمولد النبوي الشريف، ويتم عمل الحضرات والمدائح وغيرها من الطقوس المختلفة في هذا اليوم.

أن هذا الاحتفال يعتبر من المحدثات في الدين والتي قد نهى عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخاصة أنه لم يتم تحديد يوم معين لمولد الرسول صلى الله عليه وسلم، وهذا الاحتفال تم القيام به في العصور المتأخرة ويجب على المسلم عدم المشاركة به.

قول الشيخ العلامة بن جبرين حفظة الله

بعد أن ذكرنا لكم حكم الاحتفال بالمولد النبوي في المذاهب الاربعة ولقد ذكر الشيخ بن جبرين أن النبي لم يكن يحتفل بميلاده، وكذلك الصحابة والتابعين على الرغم من حبهم الخالص إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فلقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يصوم في يوم الخميس، وعندما سؤل على صومه في هذا اليوم فقال هذا اليوم الذي ولدت به، فيجب الابتعاد عن الاحتفال بهذا اليوم.

قول الشيخ عبدالله بن محمد بن حميد

لقد أعتاد الكثير من الأشخاص الاحتفال بهذا اليوم من كل عام، وهذا اليوم يكثر به العبادات والصيام والأذكار والصلاة على النبي، ولكن على الرغم من ذلك فإنه لا يوجد شخص من الصحابة أو التابعين قد احتفلوا بهذا اليوم.

هذا دليل على أن الاحتفال به بدعة، وأنه يجب على المسلمين الابتعاد تمامًا عن هذا اليوم.

قول الشيخ صالح بن فوزان الفوزان

لم يأتي في كتاب الله تبارك وتعالى أو في سنة نبيه ما يدل أنه على المسلمين الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، ولقد نُهي المسلمين الابتعاد عن البدع، والاحتفال بالمولد النبوي الشريف يعتبر من البدع المستحدثة والتي يجب الابتعاد عنها.

لقد جاء في كتاب الله تبارك وتعالى في سورة النعمان قوله تعالى: (( اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله)).

لقد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد)) وفي رواية أخرى: (( إن الذي يعمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد)) وهذا العمل يعتبر من البدع التي على المسلمين الابتعاد عنها.

قول الشيخ محمد بن عثيمين

لقد جاء في كتاب الله تبارك وتعالى في سورة الأعراف: (( قل يأيها الناس إني رسول الله إليكم جميعاً الذي له ملك السنوات والأرض لا إله إلا هو يحيي ويميت فآمنوا بالله ورسوله فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون)).

إن حب رسول الله صلى الله عليه وسلم عبادة، ولكن إتباع البدع به إثم كبير ولقد نهى عنه الله تبارك وتعالى ورسوله، والاحتفال بالمولد النبوي يعتبر من البدع التي يجب الابتعاد عنها.

قول الشيخ الإمام عبد العزيز بن عبد الله بن باز

إن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف يعتبر من البدع المستحدثة في الدين، وبناء على حكم الاحتفال بالمولد النبوي في المذاهب الاربعة ، وذلك لأن الرسول لم يقوم بهذا الفعل وجميع خلفائه الذين جاءوا بعده.

لقد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة)) صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.

بناء على ذلك فإن حكم الاحتفال بالمولد النبوي في المذاهب الاربعة بدعة، فلم يأتي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يثبت أنه على المسلمين الاحتفال بهذا اليوم؛ لهذا السبب فإن جميع ما يتم في هذا اليوم بدعة ويجب الابتعاد عنه تمامًا من قبل المسلمين.

الوسوم

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *